نبذة تاريخية عن الاسكندرية

في الحادي والثلاثين من مارس من عام 1908، حطت في ميناء الاسكندرية، المجموعة الصغيرة من المؤسسات، واللاتي تم اختيارهن عن طريق قلب يسوع. وفي اليوم التالي، ذهبن الى منطقة الرمل، ضاحية بالاسكندرية، لمعاينة الدار التي تم تخصيصها لهن. أسدان جميلان من الرخام، كأنهما نسخة من أسدي كانوفا، يتقدمان الحراسة على جانبي مدخل الدرج. وفي الداخل، كان يوجد ممر طويل، رهباني بجدارة ويمر بكامل المبنى، كان مزينا بقواعد جانبية وكأنها تنتظر تمثال حارساتنا القديسات. حديقة رائعة تمتاز بالاشجار الاستوائية ساحرة للأعين بنخيلها الشاهق، ونباتات الجاكاراندا بزهورها الزرقاء، بتموجاتها الرائعة. النوافذ، تطل على البحر المتوسط، حيث من المؤكد أن تساعد نسمات البحر، أمهاتنا في القاهرة، في تحمل حرارة الجو الشديدة في مصر، الذي قد ينقص من عمرهن بضعة سنوات، لو لم يتوفر لنا هذا المقر الذي ينعش الروح.

صعوبات افتتاح دارا للاستضافة لم تكن لتنجلي، ولكن كان على الأقل فرصة سعيدة لمنطقة الرمل بفتح أبوابها لخدمات هامة. أولها خدمة بيوت القربان، والتي لم تتوقف مطلقا حتى أثناء الحرب.  واعطاء دروسا خاصة تسمح لبعض الأمهات بنقل الايمان، وإيواء بعض النزيلات أثناء العطلة. في عام 1922، مع استمرار استحالة تأسيس دارا للاستضافة، تركت الجماعة الصغيرة منطقة الرمل، والتي كان ينبغي أن تظل كمكان للتصييف للدارين الموجودين بمصر.

وبعد ثلاثين عاما، تم افتتاح الدار أخيرا كدار حضانة للأطفال. النائب الرسولي، المونسينيور كايير، الذي كان منشغلا من رؤية عدد الأطفال الضخم الذي لا يتوفر لهم مكانا في المؤسسات الدينية، طلب من راهبات القلب الأقدس، تخصيص ملحق في دار التصييف. وكان هذا استجابة لرغبات متأججة. وتم افتتاح الملحق لاستقبال أطفال في منتهى الصغر في أكتوبر 1952، وكان الدار ينمو عاما بعد عام.