نبذة تاريخية عن المدرسة فى غمرة

ghamra

ghamra5في عام 1903، وصلت مجموعة من المرسلات الى العاصمة المصرية، حيث استقبلهن بكل ترحاب النائب الرسولي لمنطقة الدلتا، صاحب النيافة المونسينيور دوريه. واستقرت المرسلات في دار مؤقتة في انتظار إيجاد قطعة أرض يستطعن بدء البناء عليها. وكانت قد استأمنت بعض العائلات بناتها مع أمهاتنا المرسلات، وكان هذا بمثابة بداية لدار داخلية في هذا المقر المؤقت. وفي عام 1905، تم وضع اللبنة الأولى للمبنى الذي تم تشييده في أحد الأحياء الهادئة، حي كان يوقظه فقط قطار الضواحي عند مروره. أما اليوم، فقد أضاف المترو ضجيجه الأصم الى صفير القطارات، بينما نطل من الواجهة الأخرى على طريق طالما عملنا على توسعته على نفقتنا الخاصة. تسير فيه، ليلا ونهارا، سيارات النقل، سيارات التاكسي والسيارات الخاصة التي كانت أصوات كلاكساتها تخترق الغرف الخاصة بنا.

في البداية، تم اصدار التصريح باستقبال بعض النزيلات فقط، لعدم احداث تعارض مع الهيئات الرسولية التي تأسست قبلنا. شيئا فشيئا، تغيرت الشروط، وتحول مقر القاهرة الى شبه مقر ضيافة، يستضيف فيه بعض النزيلات. التعداد الحالي للتلميذات يصل الى 350. ونجد فيهن عددا من المسيحيات الأرثوذكس، عددا من المسلمات، عددا من المسيحيات من الطائفة الانجيلية. ونجد تنوعا كبيرا في الجنسيات: مصريات (النسبة الغالبة)، سوريات، فلسطينيات، أرمينيات ولبنانيات. المصريات من أصل عربي، وبعضهن من أصل تركي. ويضاف بعضا من الأوروبيات على هذا الرقم: من فرنسا، ايطاليا، اسبانيا، بلجيكا، الخ… كان لكل مجموعة مسيحية شرقية طقسها الخاص، وكان هذا يضيف من القيمة الجمالية لاحتفالاتنا لما يتضمنه من فخامة وعظمة شرقية. أما طقس دار الضيافة، فكان الطقس اللاتيني والتي كانت التلميذات تتبعنه في العادة.

ghamra4

ghamra1

كان يمكن لهذا التنوع أن يسيء الى الوحدة والتوافق الجيد فيما بينهن: ولكن لم يحدث شيئا من هذا، فكلهن كن بنات القلب الأقدس، والرباط الذي كان يوحدهن كان في غاية القوة. كان للكاثوليكيات أنشطتهن المتخصصة: J.E.C.، درب الصليب، مرسلي المسيح، وهن فقط اللاتي كن يسمح لهن بالمشاركة في مؤتمرات الرهبنة.

وعند خروجهن من دار الضيافة، كانت أقدمهن يكرسن أنفسهن للأعمال التي تدربن عليها جيدا في الأعوام الأخيرة. وأسس أطفال مريم “أصدقاء الفقراء” مع القيام بزيارتهم المنزلية لتأمين احتياجاتهم المادية والروحية. كانت المنشآت المدرسية في صعيد مصر، من أكثر اهتماماتهن بدءا من تأسيس دور الضيافة، من أجل مستقبل المسيحية.